We use cookies to improve your online experiences. To learn more and choose your cookies options, please refer to our cookie policy.
النوم والصحة النفسية والجسدية: محور اهتمامنا عبر Komodo هذا الفصل الدراسي

هل يحصل أبناؤكم على قسط كافٍ من النوم؟
يُنصح المراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً بالحصول على ثماني إلى عشر ساعات من النوم كل ليلة، إلا أن الأبحاث تشير إلى أن كثيراً من المراهقين ينامون بانتظام ساعات أقل بكثير من المعدل الموصى به.
وهذه الظاهرة لا تقتصر على المجتمعات الغربية، فقد أظهرت دراسة شملت أكثر من 12 ألف مراهق في الشرق الأوسط أن 46% منهم ينامون أقل من سبع ساعات خلال أيام الأسبوع، فيما أفاد ثلاثة أرباع المشاركين بأنهم لا يشعرون بالنشاط عند الاستيقاظ.
للنوم أهمية كبيرة، فهو يدعم التركيز والذاكرة والتعلّم، كما يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالراحة النفسية والعاطفية. وأظهرت مراجعة بحثية واسعة شملت أكثر من 360 ألف مراهق وجود ارتباط بين قلة النوم وزيادة احتمالية التأثيرات السلبية في الحالة المزاجية، بما في ذلك القلق وتدنّي المزاج وسرعة الانفعال.
في "المدرسة البريطانية بالكويت"، يساعدنا طلبتنا على تكوين صورة أوضح عن هذا الجانب لديهم. فمن خلال منصة Komodo الخاصة بمتابعة صحة الطلبة وسلامتهم النفسية، يُكمل طلبة المرحلة الثانوية العليا استبياناً قصيراً كل ثلاثة أسابيع. وقد شارك نحو 90% من طلبتنا في الاستبيان حتى الآن، ما يوفر لفرق الرعاية الطلابية معلومات قيّمة حول شعور الطلبة، ويساعدنا على رصد الأنماط والتغيّرات مع مرور الوقت.
وقد برزت نتيجة بشكل واضح، وهي أن النوم يسجّل حالياً أدنى مستوى بين جوانب صحة الطلبة وراحتهم النفسية التي نقيسها لدى طلبة المرحلة الثانوية العليا. ولذلك، اخترنا النوم ليكون محور اهتمامنا في هذا المجال خلال الفصل الدراسي الحالي.
وفي هذا السياق، يستخدم الطلبة كتيبات أُعدت خصيصاً حول النوم والعادات الرقمية الصحية، لمساعدتهم على تقييم نوعية نومهم ومدته، والتفكير في روتينهم اليومي والعادات الحياتية التي قد تؤثر في حصولهم على قسط كافٍ من الراحة. ولا يقتصر الأمر على مجرد مطالبة المراهقين بأن «يذهبوا إلى النوم مبكراً»، فنومهم أكثر تعقيداً من ذلك. ونسعى بدلاً من ذلك إلى تعزيز وعي الطلبة بأنماط نومهم، وتشجيعهم على التفكير في تغييرات بسيطة يمكن أن تُحدث فرقاً.
وتشكّل العادات الرقمية جانباً مهماً من هذا الموضوع، فالهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي جزء أساسي من حياة المراهقين، إلا أن أبحاثاً شملت مراهقين في الشرق الأوسط والمملكة المتحدة أظهرت ارتباطاً بين زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وقلة النوم. ومن هنا، تأتي أهمية تشجيع الطلبة على التفكير بوعي في توقيت استخدام أجهزتهم وكيفية استخدامها، ولا سيما قبل موعد النوم، باعتبار ذلك إحدى الخطوات العملية التي تساعدهم على اكتساب عادات نوم أكثر صحة.
وسنواصل خلال الفصل الدراسي مناقشة هذا الموضوع من خلال سلسلة من اللقاءات المدرسية، من بينها جلسة مع معالج متخصص في النوم، سيقدم للطلبة معلومات متخصصة حول نوم المراهقين وأهمية الحصول على قسط جيد من النوم ليلاً.
والأهم من ذلك أن منصة Komodo توفر لطلبتنا وسيلة أخرى لإطلاعنا على أحوالهم. وقد يبدو النوم جانباً بسيطاً من الصورة الأشمل لصحتهم وراحتهم النفسية، إلا أن التغيرات في أنماط النوم قد تكون أحياناً مؤشراً إلى أن الطالب يواجه صعوبة ما. ومن خلال الاستماع إلى ما يخبرنا به طلبتنا، وملاحظة الأنماط، ومساعدتهم على فهم العوامل المؤثرة في صحتهم وراحتهم النفسية، يمكننا تقديم الدعم في وقت مبكر ومساعدتهم على اكتساب عادات مفيدة تستمر معهم إلى ما بعد سنوات الدراسة.





